محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 19
طبقات فحول الشعراء
من الكتاب . ( وذكر مثل ذلك أيضا في تعليقه رقم ( 1 ) ، بمجلة المورد ) . ومعنى هذا التأنّى والانتظار ، هو فيما أظن ، أنّه فعل ذلك حتى تصدر الطبعة الثانية من « طبقات الشعراء » ، ليدخل تعديلا على هذين الفصلين اللذين كتبهما في سنة 1964 ، في نقد الطبعة الأولى التي صدرت سنة 1952 ، حتى يكون نقده كله موجّها إلى الطبعة الجديدة أو على الأقل ، أن يجمع بين الأمرين فيذكر ما كتبه عن الطبعة الأولى ، مقرونا بما فعلته في الطبعة الثانية ، عند كلّ موضع كان له عليه مأخذ . ولكني رأيت المقالة المنشورة في مجلة المورد [ المجلد الثامن ، العدد الثالث ، سنة 1979 ] هي نفس ما فرغ من كتابته في سنة 1964 ، نقدا على الطبعة الأولى التي صدرت في سنة 1952 ، وبعد صدور الطبعة الثانية في سنة 1974 بست سنوات ، وبعد رسالته إلىّ في سنة 1968 بإحدى عشرة سنة ! وهذا النشر لا غبار عليه ، إذا كان الفرق بين الطبعتين طفيفا ، ولكن إذا صار الفرق فرقا جوهريّا ، فنشر المقالة على هذه الصورة القديمة ، أمر يحتاج إلى فضل نظر . وذلك لأن الطبعة الثانية لم يرد لها ذكر إلا في عشرة مواضع من تعليقاته التي بلغ عددها ( 129 ) تعليقا ، وإلا في مواضع متناثرة في صلب المقالة التي كتبت سنة 1964 ، وظاهر أيضا أنها إضافة حديثة أكثرها تأييد لنقده على الطبعة الأولى . ولكي يكون الأمر واضحا ، أبدأ بملاحظاته أو مآخذه التي بدأها [ ص : 38 ] من المورد ، وأؤجل المأخذ الأوّل المتعلق بتسمية الكتاب « طبقات فحول الشعراء » ، وأبدأ بالمأخذ الثاني [ س : 39 ] والذي وصفه بقوله : « ثانيا : نقل ما جاء في الأغانى وغيره إلى « طبقات الشعراء » لسدّ النقص والخلل » . وسأفعل ذلك بغاية